البطة الضائعة الجزء (2)

 *البطة الضائعة* (ج2)

في الصباح استيقظت عائلة البط للتجهز ليوم شاق من العمل وعندما انهى الجميع فطوره ها قد حان موعد المغادرة فرافق الاب ابنائه لترسيمهم تاركا زوجته تعتني بالمنزل في غيابه وعندما وصلو عند شيخ القرية بدا الاب تسمية  صغاره الثمانية.. هاذه سوسن، هاذه شراز وهاذا بطوط... الي ان وصل الى البطة المسكينة التي لم يجد لها اسما فاكد عليه الشيخ بانه لا اسم انسب لها من اسم قبيحة فوافق الاب فورا ولم يحاول معارضة الشيخ ابدا من اجل ابنته التي اتساءل حتى ان كان يعتبرها كذلك، وبعد خروجهم من بيت شيخ القرية اصطحب الاب ابنائه  للمدرسة عند قسمهم ليباشروا دراستهم فالقت مدرسة الاحياء سندس التحية على الصغار وتوقفت عيناها عند البطة قبيحة وقالت لها مااسمك يا جميلتي فاستغرب احد الاخوة وقال للمدرسة يا انسة كيف تكون هاذه السوداء الغريبة جميلة هل هناك خطب في عينيك فانفجر كل من في الفصل ضحكا وشعرت البطة المسكينة باحراج كبير وبينما هي تحاول الهروب امسكت المدسة جناحها برفق ونضرت الي عينيها بلطف وخاطبت الفصل قائلة :ان الاختلاف لا يعني القبح يا صغاري، انضرو لهاذا اللون الرمادي الجميل المائل الي السواد الشبيه بستائر ليلة مختفي بدرها ولكن هاانا ارى بدرا كاملا امام عيني، فلتعتبرو هاذا درسا لليوم فقال احد التلامذة ولكن هاذه البطة قبيحة جدا، انها مختلفة بطريقة قبيحة يصعب التغاضي عنها فاجابته الاستاذة برفق، كلنا مختلفون يا صغيري ولكن ذلك يعتمد على حجم الاختلاف الذي يجعل البقية يحتقرونه استغرابا منه ويعتمد ايضا على مكان ذلك الاختلاف الكبير سواء من الداخل او في الخارق اي في القلب اوفي الخلقة وبعضنا قد يخفي هاذا الاختلاف بدهن ريشه او بالضغط على قلبه وصنع قناع لشخصيته قناعا يكون فيه شخصا اخر مختلفا تماما عن ماهو يريد فقالت تلميذة مستغربة ولماذا قد يبذل شخص ما مجهودا للتغيير من شئ فيه فاجابتها المدرسة، ليرضي الاخرين يا حبيبتي فقط ليرضي الاخرين و كي لا يبقى وحيدا، وعندما انهت المدرسة كلامها كانت تعلو كل من في الفصل نضرات الاستغراب والرهبة فاغلبهم لم يفهم الكلام  فلما لاحضت المدرسة ذلك ابتسمت برقة وقالت: ستفهمون كلامي لاحقا حتما ستفهمون وعندها فالتتذكرو هاذا اليوم جيدا ولاتنسون، فتعالت على وجه البطة قبيحة ملامح السرور وابتسمت لاول مرت منذ ان فقست وبعد ذلك النقاش اجلست المدرسة سندس الوافدين الجدد في مقاعدهم  ولكن احدا لم يرضى ان تجلس البطة قبيحة بجانبه ولكن المدرسة وجدت مكانا فارغا للمسكينة بجانب النافذة واجلستها هناك، فالقت البطة الصغيرة التحية على التلميذ الجالس بجوارها وعرفت بنفسها قائلة: مرحبا انا اسمي قبيحة ما اسمك انت فنضر لها لبرهة واجابها معى ابتسامة ساخرةعلى وجهه، ان اسمك مناسب لك حتما واشاح ببصره، لكن ذلك الرد قد قطع لها بصيص الامل الذي قد اعطته اليها المدرسة وبعد انتهاء الدوام عاد الكل لمنزله فودعت البطة قبيحة مدرستها معى ابتسامة حزينة على وجهها فابتسمت لها المدرسة وردت السلام ثم قالت لها ، لا تدعي اشياء كهذه تزعجك وكوني قوية كالصخر يا صغيرتي .* هاذا كان الجزء الثاني من قصة البطة الضائعة وفي الجزء الثالث ستواجه البطة صعابا اكثر من سابقتها سواء من عائلتها تحديدا امها ومن تلاميذ فصلها الذين سينبذونها فكيف ستكون ردة فعلها وكيف ستواجههم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اجمل ماكتب الشاعر ابو القاسم الشابي

البطة الضائعة الجزء (1)